الحاج حسين الشاكري

183

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وهو يصلّي في الكعبة فقالوا : ائتِ هذا الرجل فاستعد به عليه ، وهم يهزءون بالأعرابي ، فأتاه فقال له : يا عبد الله ، أعدني على عمرو بن هشام فقد منعني حقيّ . قال : نعم ، فانطلق معه فدقّ على أبي جهل بابه ، فخرج إليه متغيّراً فقال : ما حاجتك ؟ قال : اعطِ الأعرابي حقّه . قال : نعم ، فجاء الأعرابي إلى قريش ، فقال : جزاكم الله خيراً ، انطلق معي الرجل الذي دللتموني عليه فأخذ حقيّ . فجاء أبو جهل فقالوا : أعطيت الأعرابي حقّه ؟ قال : نعم . قالوا : إنّما أردنا أن نغريك بمحمّد ، ونهزأ بالأعرابي . قال : يا هؤلاء ، دقّ بابي فخرجت إليه ، فقال : اعطِ الأعرابي حقّه وفوقه مثل الفحل ، فاتحاً فاه ، كأنّه يريدني ، فقال : أعطه حقّه ، فلو قلت : لا ، لابتلع رأسي ، فأعطيته . ومن ذلك : أنّ قريشاً أرسلت النضر بن الحارث وعلقمة بن أبي معيط بيثرب إلى اليهود وقالوا لهما : إذا قدمتما عليهم فاسألوهم عنه وهما قد سألوهم عنه ، فقالوا : صفوا لنا صفته ، فقالوا : ومن تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فصاح حبر منهم وقال : هذا النبيّ الذي نجد نعته في التوراة ونجد قومه أشدّ الناس عداوةً له . وعدّد ( عليه السلام ) نحو ستّ وعشرين آية ودلالة أُخرى من دلالات نبوّة خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى أن قال : ومن ذلك : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما أُعطي من الخلال التي إن ذكرناها لطالت . فقالت اليهود : وكيف لنا أن نعلم هذا كما وصفت ؟ فقال لهم موسى ( عليه السلام ) : وكيف لنا أن نعلم ما تذكرون من آيات موسى على ما تصفون ؟